السيد ابن طاووس

572

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

وانظر في صفة كفن النبي صلّى اللّه عليه وآله التهذيب ( ج 1 ؛ 132 ) وكشف الغمّة ( ج 1 ؛ 17 ) ومروج الذهب ( ج 2 ؛ 291 ) . وشرح النهج ( ج 13 ؛ 38 ) وطبقات ابن سعد ( ج 2 ؛ 284 - 285 ) وحلية الأولياء ( ج 4 ؛ 78 ) وسيرة ابن هشام ( ج 4 ؛ 313 ) وتاريخ ابن الأثير ( ج 2 ؛ 333 ) ومسند أحمد ( ج 1 ؛ 260 ) وسنن البيهقي ( ج 3 ؛ 388 ) . ولا يدخل قبره غير عليّ عليه السّلام صحّت الروايات من طرق الفريقين ، أنّ عليّا عليه السّلام كان الأصل والقائم بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من غسله وتكفينه ودفنه ، ونزل معه في القبر الفضل بن عبّاس وقثم وشقران مولاهم ، وطلب منه أوس بن خوليّ أحد الأنصار من الخزرج أن لا ينسى حظهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأدخله عليّ عليه السّلام ، فالمراد بهذه الرواية إذن ما مرّ من أنّ عليّا آخر الناس عهدا برسول اللّه ، وأنّه كان هو المتولّي لأمور التغسيل والتكفين والدفن لرسول اللّه ، والباقون كانوا تبعا له ، داخلين بأمر منه عليه السّلام ، فلا ينافي دخول بعض بأمره عليه السّلام أنّه لم يدخل القبر غيره عليه السّلام بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، حيث روى العامّة أيضا أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال قبل موته - كما في شرح النهج ( ج 13 ؛ 37 ) وغيره - : « يغسّلني أهلي الأدنى منهم فالأدنى ، وأكفّن في ثيابي أو في بياض مصر أو في حلّة يمانيّة » ، ومعلوم أنّ عليّا عليه السّلام كان أدناهم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما تقدّم . قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 13 ؛ 40 ) بعد إيراده لروايات الغسل والكفن والدفن ومناقشتها : قلت : من تأمّل هذه الأخبار علم أنّ عليّا عليه السّلام كان الأصل والجملة والتفصيل في أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ألا ترى أنّ أوس بن خوليّ لا يخاطب أحدا من الجماعة غيره ، ولا يسأل غيره في حضور الغسل والنزول في القبر . وقد صرّح الإمام عليّ عليه السّلام بأنّه هو والملائكة معه دفنوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال في نهج البلاغة ( ج 2 ؛ 172 ) : ولقد وليت غسله صلّى اللّه عليه وآله والملائكة أعواني ، فضجت الدار والأفنية ، ملأ يهبط وملأ يعرج ، وما فارقت سمعي هينمة منهم ، يصلّون عليه ، حتّى واريناه في